Select Language
  • Español
  • English
  • العربية

سجلاّت التصلّب المتعدد: وضعُ الأشخاص ذوي التصلّب المتعدد في صلب اهتمام الأبحاث

يؤثّر التصلّب المتعدد على الأشخاص من جميع أنحاء العالم. وتُعدّ سجلاّت التصلّب المتعدد أحد جوانب التقدّم الكثيرة في بحوث التصلّب المتعدد التي تجمع بيننا أكثر كجماعة عالمية معنية بالتصلّب المتعدد وتقرّبنا أكثر من القضاء على التصلّب المتعدد.

يملك كل شخص يتعايش مع التصلّب المتعدد رؤيته المتعمّقة الفريدة حول كيف يكون الوضع عليه عند التعايش مع الحالة. وحين يتبادل شخصٌ ما المعلومات حول حالة التصلّب المتعدد التي يتعايش معها فقد يُفيد شخصاً غيرَه يعيش في الطرف الآخر من العالم.

واليوم، بات هناك عددٌ متزايد من مؤسسات التصلّب المتعدد ومؤسسات المرضى والمستشفيات والحكومات التي تُدرك قيمة تجميع هذه البيانات لإنشاء سجلاّت التصلّب المتعدد. تحتوي هذه السجلاّت على معلومات مجهولة الهويّة يتبادَلها الأشخاص ذوو التصلّب المتعدد حول حالتهم من خلال إكمال استبيانات ومقابلات شخصية. وتُعرف هذه المعلومات الذاتية التي أدلى بها أشخاصٌ لديهم تصلّب متعدد بالنتائج المنقولة عن المرضى (PRO).

ويمكن لبيانات كل شخص الواردة في النتائج المنقولة عن المرضى أن تساعد في إرشاد البحوث والتشخيص والمعالجة المتخذة مع الأشخاص الذين يتعايشون مع التصلّب المتعدد في بلدهم أو حتى حول العالم بأسره، وذلك في حالة وجود السجلات المتعددة الجنسيات. ويمكن للأشخاص ذوي التصلّب المتعدد أيضاً، عن طريق المُساهمة في أحد سجلاّت التصلّب المتعدد، تحسين طرق علاجهم، لأن البيانات التي يقدّمونها تسمح للمختصين في مجال توفير الرعاية الصحية بتعقّب حالتهم بدقّةٍ أكبر بمرور الوقت. وفي بعض الحالات، يستخدم المرضى ومؤسسات التصلّب المتعدد سجلاّت التصلّب المتعدد كأداة لمناصرة المرضى، عن طريق الاستعانة بالبيانات من أجل الدعوة لإحداث تغييرات إيجابية في حياة الأشخاص ذوي التصلّب المتعدد.

تضع سجلاّت التصلّب المتعدد الأشخاص الذين يتعايشون مع التصلّب المتعدد في صميم طرق المعالجة الخاصة بهم وفي صلب البحوث الخاصة بالتصلّب المتعدد، وتمنح الأشخاص الذين يتعايشون مع التصلّب المتعدد في جميع أنحاء العالم القدرة التي تعينُهم على تشكيل مستقبل الأبحاث وطُرق التشخيص والمعالجة.

وإليكم بعض الأمثلة المشوّقة على سجلاّت التصلّب المتعدد في أوروبا وأستراليا التي تُلهم بلداناً في مناطق كثيرة أخرى، ومنها الهند، لتطوير قواعد بياناتها الخاصة.

بيانات التصلّب المتعدد الكبرى (BMSD)

تُعدّ [بيانات التصلّب المتعدد الكبرى] (BMSD) مثالاً رائعاً على الطريقة التي يمكن بها للتعاون الدولي أن يُناغم بين البيانات الوطنية بهدف إنشاء قواعد بيانات متعددة الجنسيات. وقد ظهرت بيانات التصلب المتعدد الكبرى نتيجة الحاجة غير المستوفاة لدى الجماعة العالمية لبحوث التصلّب المتعدد إلى وجود ’بيانات كبرى‘ – وهي كميات كبيرة من المعلومات التي يمكن تحليلها من أجل الكشف عن أنماطٍ لها دلالة فيما يتعلق بالتصلّب المتعدد. ولذا، فقد جمّعت قاعدة بيانات التصلّب المتعدد (أستراليا) والمرصد الفرنسي للتصلّب المتعدد (فرنسا) وسجلاّت التصلب المتعدد الوطنية الدنماركية والإيطالية والسويدية بياناتها من أجل إنشاء ’شبكة بيانات التصلّب المتعدد الكبرى‘. ومن خلال توفيرها لبيانات شاملة دولية، تهدف ’شبكة بيانات التصلّب المتعدد الكبرى‘ إلى إحداث تقدّم كبير في بحوث التصلّب المتعدد الذي من شأنه أن يحسّن من جودة الحياة ويسهل التعايش مع التصلّب المتعدد.

قاعدة بيانات التصلّب المتعدد (MSBase)

يُعدّ سجلّ قاعدة بيانات التصلّب المتعدد (MSBase)أوّل سجلّ عالمي للتصلّب المتعدد عبر الإنترنت. ويعود منشأ هذا السجلّ إلى أستراليا، وباتت قاعدة بيانات التصلّب المتعدد تشكّل اليوم تعاوناً دولياً يتبادلُ النتائج المَعنيّة بالتصلّب المتعدد ويتعقّبها ويقيّمها. ومنذ إنشائها في عام 2004، جمعت قاعدة بيانات التصلّب المتعدد أكثر من 52000 سجلّ للمرضى من 33 بلداً مُشارِكاً. ويهدف المشروع إلى تحسين فهمنا للتصلّب المتعدد وتحسين الرعاية الصحية لمَن يتعايشون مع التصلّب المتعدد من خلال إتاحة الآلاف من سجلاّت المرضى إلى الأعضاء في قاعدة بيانات التصلّب المتعدد (أطباء الأعصاب وفرق الرعاية الصحية التابعة لهم) للاطّلاع عليها إلكترونياً.

سجلّ التصلّب المتعدد الدنماركي

تأسّس سجلّ التصلّب المتعدد الدنماركي عام 1956، ويحتوي على بيانات يعود تاريخها إلى عام 1921 حول أشخاص جرى تشخيص إصابتهم بالتصلّب المتعدد. ويهدف السجلّ الذي تموّله الجمعية الدنماركية للتصلّب المتعدد إلى جمع بيانات عن كل المقيمين في الدنمارك الذين جرى تشخيص إصابتهم بالتصلّب المتعدد من أجل تحقيق تقدّم في بحوث التصلّب المتعدد. ويُعدّ المشروع رائداً في استخدامه للتكنولوجيا الحديثة لتحسين طُرق التشخيص والمعالجة، وفقاً لما يُظهره نظام قاعدة البيانات عبر الإنترنت، والذي يستعينُ بالبيانات لإرسال إشعارات فوريّة عبر الإنترنت إلى عيادات التصلّب المتعدد مباشرةً.

سجلّ التصلّب المتعدد في المملكة المتحدة

تُشجّع جمعية التصلّب المُتعدِّد في المملكة المتحدة الأشخاصَ المُصابين بالتصلّب المتعدد على المساعدة في طرح بحوثٍ جديدة من خلال المُساهمة في سجلّ التصلّب المتعدد في المملكة المتحدة، وينطوي ذلك ببساطة على إكمال استقصاءٍ عبر الإنترنت والمُشاركة في دراسةٍ سريرية. ويهدف السجلّ إلى زيادة مقدار المعرفة حول المسائل الأساسية المتعلقة بالتصلّب المتعدد وفهمهما إلى حد كبير، مثل كيفية تأثير الأنواع المختلفة للتصلّب المتعدد على الأشخاص المختلفين، والعدد الدقيق للأشخاص الذين يتعايشون مع التصلّب المتعدد في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وما إذا كانت هناك اختلافات إقليمية في معالجة التصلّب المتعدد.

ويوضّح الموقع الإلكتروني لجمعية التصلّب المُتعدِّد في المملكة المتحدة ذلك بالقول، ’إنّ المعرفة التي سنكتسبها من هذه الدراسة ستعمل أيضاً على مؤازرة الحملات التي تدعو إلى وضع سياسة عادلة ملائمة وإلى توفير رعاية صحية محسّنة للأشخاص الذين يتعايشون مع التصلّب المتعدد.’

سجلّ التصلّب المتعدد السويدي

تم إطلاق سجلّ التصلّب المتعدد السويدي في عام 2001، حين اجتمعت إدارات طب الأعصاب في المستشفيات من جميع أنحاء السويد معاً لإنشاء نظامٍ مُشترَك لتسجيل الأشخاص ذوي التصلّب المتعدد. وقد تطوّر النظام منذ ذلك الحين ليتحوّل إلى بوّابة عمليّة عبر الإنترنت للأشخاص ذوي التصلّب المتعدد ليُدلوا فيها بسهولةٍ بمعلومات عن حالتهم، بحيث تُساهم هذه المعلومات في تحقيق رعايةٍ ومعالجةٍ أوسع لمرضى التصلّب المتعدد، إما داخل بيوتهم أو في أثناء زياراتهم إلى عيادات التصلّب المتعدد. ويجمع السجلّ بين أكثر من 70 مرفقاً من مَرافق الرعاية من جميع أنحاء السويد.

أطلس التصلّب المتعدد

يُعدّ أطلس التصلّب المتعدد مثالاً رائعاً آخر على إمكانية الاستعانة بالبيانات الوطنية والإقليمية في إنشاء قواعد بيانات دولية تعمل على تحسين فهم التصلّب المتعدد على نطاق عالمي وعلى تحسين جودة حياة الأشخاص الذين يتعايشون مع التصلّب المتعدد حول العالم.

والأطلس هو أشمل دراسةٍ تُجرى حول العالم لمعدّل الإصابة بالتصلّب المتعدد ودرجة انتشاره على مستوى العالم (الانتشار الوبائي) ولمدى توافُر الموارد وإتاحتها حول العالم للأشخاص ذوي التصلّب المتعدد. أُنشئ الأطلس بدايةً عام 2008، وجرى تنقيحه عام 2013 وسيخضع لموعد تحديث آخر في 2020. يمكنكم الاطّلاع على البيانات العالمية لعام 2013 هُنا.

الأخبار ذات صلة

إبقى على علم بالتحدثيات

By clicking submit I confirms that MSIF can send me the World MS Day newsletter. Please click to read our PRIVACY POLICY